شبكة محاميات ضد العنف الرقمي: تطلق حملة توعوية لتمكين النساء وحمايتهن رقمياً – تحت شعار “نحو فضاء رقمي آمن للنساء
انطلاق أولى فعاليات الحملة التوعوية من محافظة المفرق بمشاركة المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، بهدف تعزيز الوعي الرقمي والحقوقي للنساء

انطلقت اليوم في محافظة المفرق أولى فعاليات الحملة التوعوية التي تنفذها شبكة محاميات ضد العنف الرقمي، والموجهة إلى نساء المجتمع المحلي بهدف تعزيز الوعي الرقمي والحقوقي، وتمكين النساء من الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، ورفع قدرتهن على الوقاية من مخاطر العنف الرقمي والتعامل معها، والتعرف إلى سبل الحماية وآليات الاستجابة والإبلاغ.
وقدمت المحامية سوزان الطحان، عضو الشبكة، المحاضرة التي حملت عنوان “نحو فضاء رقمي آمن للنساء: الوعي، الوقاية والحماية”، وتناولت مفهوم العنف الرقمي وأبرز أشكاله والمخاطر التي قد تتعرض لها النساء عبر الفضاء الإلكتروني، إلى جانب الإجراءات التي ينبغي اتخاذها عند التعرض لأي شكل من أشكال العنف الرقمي.
كما تناولت المحاضرة سبل الوقاية والحماية، وآليات التعامل الآمن مع حالات العنف الرقمي، والجهات المختصة التي يمكن اللجوء إليها لتقديم الشكاوى وطلب المساعدة، إضافة إلى التعريف بالعقوبات القانونية المترتبة على مرتكبي جرائم العنف الرقمي.
دور مؤسسي في الوقاية والتوعية
وأكدت المحامية تغريد الدغمي، مؤسسة شبكة محاميات ضد العنف الرقمي، أن إطلاق هذه المحاضرات يمثل انتقالاً إلى توظيف قدرات المحاميات عضوات الشبكة في خدمة المجتمع من خلال تقديم التوعية الرقمية والحقوقية للنساء بصورة مؤسسية.
وأوضحت أن دور المحامية لا ينبغي أن يقتصر على تقديم المساعدة القانونية بعد وقوع العنف، وإنما يمتد ليشمل الوقاية والتوعية، وتعزيز المعرفة بالحقوق الرقمية، والتعريف بمخاطر العنف الرقمي وسبل الوقاية منه، وآليات الحماية والاستجابة، والاستفادة من الخبرات القانونية والتقنية التي اكتسبتها المحاميات في هذا المجال.
وأضافت الدغمي أن مبادرة محاميات ضد العنف الرقمي تأتي استجابةً لتوصيات الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في دورته الرابعة الخاصة بالأردن، ولا سيما تلك المتعلقة بمناهضة العنف ضد المرأة، من خلال تعزيز الوعي المجتمعي، وبناء قدرات المحاميات، وتطوير مهاراتهن في الدفاع عن النساء وتمكينهن من الوصول إلى العدالة.
شراكة ودعم دولي
من جانبها، أكدت الأستاذة خلود شكاخوا، مديرة المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان في الأردن، أن المشروع عمل خلال المرحلة السابقة على بناء قدرات المحاميات في الجوانب التقنية والقانونية، من خلال تدريبات تناولت التمكين الرقمي والأمن والسلامة الرقمية ومهارات الدفاع والترافع في قضايا العنف الرقمي، الأمر الذي أسهم في إعداد مجموعة من المحاميات المتخصصات في هذا المجال.
وأشارت شكاخوا إلى أن شبكة محاميات ضد العنف الرقمي تمثل تجربة نوعية وفريدة في المنطقة، كونها تستثمر في قدرات المحاميات وتعمل على إيجاد مجموعة متخصصة قادرة على التعامل مع قضايا العنف الرقمي، إلى جانب نقل هذه المعرفة والخبرة إلى النساء والمجتمع المحلي.
وحضر انطلاق الحملة السيد كارول ليموندين، ممثل المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في إطار دعم المعهد للجهود الرامية إلى تعزيز حماية النساء من العنف الرقمي، ورفع مستوى الوعي بالحقوق الرقمية وآليات الوقاية والحماية.
وتأتي هذه المحاضرات ضمن توجه الشبكة إلى توسيع أثرها المجتمعي ونقل المعرفة والخبرات التي اكتسبتها المحاميات إلى النساء في مختلف المحافظات، بما يسهم في بناء فضاء رقمي أكثر أمناً وتعزيز قدرة النساء على حماية حقوقهن والتعامل مع مخاطر العنف الرقمي بصورة واعية وآمنة.







