الأخبار والفعالياتاخبار

الأردن: مذكرة تعاون بين شبكتي “المحاميات” و”الصحفيات” لمواجهة العنف الرقمي وتعزيز الإنصاف

شراكة بين شبكتي المحاميات والصحفيات برعاية المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان لتعزيز الحماية القانونية والإعلامية للنساء والصحفيات من العنف الرقمي في الأردن

عمّان، 29 تشرين الأول 2026 — وقّعت شبكة المحاميات لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء وشبكة مناهضة العنف الرقمي ضد الصحفيات في الأردن، اليوم الخميس في مقر المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، مذكرة تعاون تهدف إلى تعزيز تكامل الجهود القانونية والإعلامية في الوقاية من العنف الرقمي والتصدي له، وتمكين النساء والصحفيات من معرفة حقوقهن.

ووقّعت المذكرة عن شبكة المحاميات المحامية تغريد الدغمي (مؤسِّسة الشبكة)، وعن شبكة الصحفيات الصحفية رانيا الصرايرة (مؤسِّسة الشبكة). وتضع المذكرة إطارًا للتعاون المستدام يجمع بين الخبرة الحقوقية للمحاميات والدور الإعلامي للصحفيات في أنشطة توعوية ومهنية مشتركة.

تكامل الخبرات والحماية من أضرار العنف الرقمي

تستهدف الشراكة تقديم استجابة تراعي الآثار النفسية والمهنية للعنف الرقمي، والتي تتجاوز الإساءة المباشرة إلى المساس بالخصوصية والسمعة والعمل، والتأثير في حرية التعبير والمشاركة العامة.

وأكدت تغريد الدغمي، مؤسِّسة شبكة المحاميات، أن المذكرة تتيح الاستفادة من الخبرات القانونية للمحاميات في تعزيز الوعي القانوني لتقديم المشورة الفنية الأولية للمتضررات، مضيفة:

“قد تواجه المتضررة من العنف الرقمي أسئلة متداخلة بشأن طبيعة ما تعرضت له، والخيارات المتاحة أمامها، والإجراءات التي يمكن اتخاذها، وما قد يترتب عليها. وتكمن أهمية المشورة الفنية الأولية في مساعدتها على فهم هذه الجوانب.”

من جانبها، أوضحت رانيا الصرايرة، مؤسِّسة شبكة الصحفيات، أن توقيع المذكرة يشكّل خطوة نحو تنظيم التعاون بين الطرفين على أساس مهني واضح يربط المعرفة بالحقوق وإمكانية الوصول إلى الخبرة المختصة. وقالت:

“حين تتعرض صحفية للتهديد أو التشهير أو الابتزاز عبر الفضاء الرقمي، فإن الأثر قد يمتد إلى عملها ومصادرها وعلاقتها بجمهورها، وقد يدفعها إلى التراجع عن تناول قضايا أو التعبير عن مواقف. لذلك، فإن حماية الصحفيات من العنف الرقمي ترتبط بحماية حريتهن في ممارسة المهنة وحضورهن في المجال العام، وبحق المجتمع في إعلام متنوع ومستقل.”

الصحفية رانيا الصرايرة شبكة الصحافيات

وأضافت الصرايرة: “نريد أن تعرف الصحفية أين يمكن أن تتوجه، وما الخيارات المتاحة أمامها، وكيف تحصل على مشورة مهنية تساعدها على اتخاذ قرار واعٍ. وفي الوقت نفسه، نريد تطوير التناول الإعلامي لهذه القضايا، بحيث يشرح أنماط العنف وآثاره ومسؤوليات مواجهته، ويحفظ كرامة المتضررات وخصوصيتهن.”

المعهد الدنماركي لحقوق الإنسان: العدسة والقانون خط دفاع أول

في كلمة للمعهد الدنماركي لحقوق الإنسان، أكدت خلود شكاخوا، المنسقة القطرية ومديرة المعهد، أهمية التعاون بين الجهات المهنية والمجتمعية لمواجهة العنف الرقمي، انطلاقًا من ارتباط هذه القضية بحقوق متداخلة تشمل الخصوصية، والمساواة، وحرية الرأي والتعبير، والوصول إلى العدالة.

وقالت شكاخوا:

“تشكل المحاميات والصحفيات خط الدفاع الأول في مواجهة العنف الرقمي، حيث يتقاطع القانون والإعلام ليشكلا أدوات للتغيير والتوعية. إن التكامل بين العدسة والقانون يضمن تحويل قضايا العنف من مجرد معاناة فردية صامتة إلى قضايا رأي عام تعالج على مستوى التشريع والوعي المجتمعي.”

وأشارت شكاخوا إلى أن مواجهة العنف الرقمي تتطلب مقاربة تضع حقوق المتضررات واحتياجاتهن في صميم الاستجابة، مشددة على أهمية ربط الجهود المهنية بآليات حقوق الإنسان الدولية، وفي مقدمتها الاستعراض الدوري الشامل (UPR) لبناء حوار وطني يخدم حقوق النساء وحماية حرية التعبير.

مجالات التعاون وبنود الاتفاقية

تتضمن مجالات العمل المشترك بين الشبكتين البنود التالية:

  • التدريب وبناء القدرات: تنظيم ورش عمل وجلسات تدريبية حول السلامة الرقمية وخيارات الحماية القانونية.
  • التوعية والتشريعات: رفع الوعي بالتشريعات الناظمة للفضاء الرقمي وتعزيز التغطية الإعلامية المسؤولة.
  • الأبحاث والتوثيق: إعداد الدراسات والأدلة الأرشادية ورصد أنماط العنف الرقمي مع الالتزام التام بحماية البيانات والموافقة المستنيرة.

تُسري مذكرة التعاون لمدة عام واحد قابل للتجديد بموافقة الطرفين الخطية، وتتضمن إعداد خطة عمل مشتركة تحدد الأولويات والأنشطة ومؤشرات المتابعة، مع الحفاظ على استقلالية واختصاص كل شبكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى